اديب العلاف
273
البيان في علوم القرآن
تساؤلات . . هل هذه المعلومات التي وردت في القرآن الكريم والتي تتحدث عن الإنسان . . وعن النحل الذي يأكل من كل الثمرات ليخرج شرابا فيه شفاء للناس . . وعن الحيوان والطيور وعن كل الكائنات الحية . . كيف تعيش وتتكاثر . . وعن اللبن كيف يتفاعل في جسم الأنثى من الإنسان والحيوان من بين فرث ودم يخرج شراب سائغ للشاربين في الحياة وبسببه يكون النمو والغذاء للصغار والكبار . . وعن . . وعن . . كل ما ورد في كتاب اللّه الكريم . . من معجزات ودلائل تثبت وجود اللّه ووحدانيته وقدرته . . وعن كل هذه المعلومات القرآنية . . قد تعلمها النبي محمد بن عبد اللّه في جامعة أو في معهد أو قرأها في كتاب ؟ الجواب حتما لا . . ثم لا . . ويزيد هذا النفي لا لأنه أمي لا يقرأ ولا يكتب وإنما كانت هذه المعلومات قد وردت له في آيات كتاب اللّه المجيد . . الذي أوحاه اللّه جل جلاله بواسطة أمين وحي السماء . . على رسول رب السماء محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . أليس هذا دليلا قويا وثابتا وأكيدا على أن القرآن الكريم إنما هو تنزيل من حكيم حميد . وكذلك فقد جاءت السور والآيات القرآنية تتحدث عن الأنبياء والرسل وكيف قاموا بالدعوة التي تلقوها من ربهم . ليرشدوا أقوامهم إلى عبادة الإله الواحد وإلى سلوك الطريق المستقيم في حياتهم . . وكذلك عن الحياة الآخرة وكيف يصعق كل من في السماوات والأرض . . ثم كيف يقومون من قبورهم بعد النفخة الثانية وبعد أن تعود الحياة إليهم بقدرة ربهم . . ثم بذهابهم إلى المحشر حيث الحساب والجزاء . . ودخولهم بعد ذلك إما إلى الجنة وإما إلى النار .